الاثنين، 25 فبراير 2013

قصائد ألقيت في الملتقى الثقافى الأول للسوقيين


بسم الله وكفى وصلى الله على المصطفى
وبعد :
عندما رأيت ما نظمه إخواني الأعزاء في الملتقى السوقي نظمت هذه الكلامة لأنسج على منوالهم فأقول :

ألا ليت شعري فى اجتماع تداولـه $$$$$$ قبا ئل سوق والعلوم تماثلــــــــه
علوم الحديث والتفاسير تـــــرتقى $$$$$$ مراقي عز طرزته أناملـــــــــــــه
كذاالفقه والأصول والمنطق الذى $$$$$$ تخالف فيه سادة وتنازلـــــــــــــه
وجاء المعاني والبيان وما حــــوى $$$$$$ وجاء البديع صافيا ووسائلـــــــــه
وأخيرا النحو وليس بآخـــــــــــــــر $$$$$$ له حصة الليث إذاجأ ســـــــــائله
وجاء جرير والفرزدق ساكــــــــــة $$$$$$ وحار زهير والفحول تقا بله
إذاصح غرس الشتل طابت ثماره $$$$$$ وتجري عليه فى المساء جداوله
وتلك جدير باجتماع وقمـــــــــــــة $$$$$$ فكيف يخاف النقص من زاد كامله


 أواب بن حمزة الكلكي الدغوغي السوقي
*********



وإذ كنت أهدي بنات الأفكار - وما أعزها هدية - للأحباب الذين بعدوا عني دارا وحنت إليهم روحي حبا واعتزازا بهم فلتكن هذه إهداء لك أيهاالشيخ الفاضل الأديب أداس بن احمد الأنصاري السوقي - سلمك الله - ، ألا يسعها قمطرك في جناح الهداياالخااااااااااااااااااصة

يارفاق الشعر ... هاهي الدرة


لن تذهبوا وتتركوها في الأطلال

يا باعث الشعر نظم ( الدر) قد حـــانا


فاصدح به في سماء ( السوق ) ألحانا

ما ساءني - لو أعرت الفكــر رائعة -


أن كنتَ شيطانة أم كنتَ شيطــــــــانا

عـــرج بنا فــــرفاق الشعر جلـــــهم

قد غـــــادروك وهم مثنىووحـــدانا
ربـــــيعةٌ ودريــــــــــدٌ ثَم تاجــــــهمُ

و( الصقر ميم ) كذا الضحاك ما هانا

والشــــــبل فيــهم أبو حفص أخا ثقة

ما كان في الــــركب إلازان ممشانا

واحبس قلوصك إن القوم ينقـصـهـــم

حاديهمُ ( الياســـــــريّنجــل حسانا

يا باعث الشــــعر قد يبــــدو لنا قمر

منـــهم على ( تين همّفــثَم مــرمانا

لبوا النداء و(عرس السوق) موعدهم

فالقـــــوم ما بين مشـــتاقونشــــوانا

السوق إن لم تكن في العصر عاصمة

فقد بدت في ســــطور المـــجدعنوانا

وأهـــلها هم حمــــاة الــــدين من قـدمٍ

سالت مآثـــــــرهم في الأرض وديانا

سل عـــن جـــدودهــمُ آثار مجـــــدهمُ

سل مالي عنهم ، وسل سونغي وسل غانا

يا ويح نفـــسي ماذا انتاب دولــتـــهم

شتان بين صـــروفالـــــدهر شتانا

خامات عز وهامات العـــــلا سطعت

منهم شموس الهدى شـــيباوشبانا

أولاء قومي فحيوا اليوم جـــــمعهم

وزغردي يا ( فتاة السوق ) إعـلانا

سبحان من بمروج الفــــضل زيننا

سبحان من بجبال الحــــــلم أرسانا

يا باعث الشعر إن القول ذو شجن

سل غرة الدهر إن الــــدهرأدرانا

وعج بنا نحو ( تينآهمّ ) حي بها 
من لــو على البعد حي كان حيانا

وبثهم حــــلم شعب في انتظارهمُ

فقد رفعنا إلى ذي العرش شكوانا

كيـــــما نقول إذا بلغت حاجتنا

أنت الأميـــــــن إذامستأمن خانا "

يا معشر السوق – والأعداء شامتة -

ردوا عليناحمـــــــــانا كالذي كانا

أيام كنا وجنـــــــد الله تكلـــــــــؤنا

أيام كناوعيــــــــــن الله ترعـــانا


هذا جهد المقل وهي إهداء لجميع فتيات السوق في كل مكان حفظهن الباري




كونوا جميعا بخير

بسم الله الرحمن الرحيم
الدر المنسوق لملتقى أهل السوق 
الشاعر: محمد يحيى المرتضى الإدريسي السوقي التبورقي
النفس تذهب في الهوى أوهامها....إلا إذا ثقلت بها أحلامها
أمثـال تلك مـن النفوس خفيـة.... أغراضها , وجلية أيامها
تـلك التـي ملأ الوجود قرارها.... يرجى ويرهب بأسها وسلامها
مـا قيل رأي صـائب , ومهمة.... إلا لها إنجاز أو إبرامها
يكفيك مـا جعل الثرى مثل السما... وترى النجوم , من الخيام زحامها
فـي الشهر يعرف بدر تم واحد.... فمتى تعدد في البدور تمامها
والبدر يظهر واحدا فـي هـالة.... فمن أين منه عمامة ولثامها
هتفت لهم بصدى الهواتف دعوة... ملأ الوسائل في الفضا إعلامها
فاستنفرت شم الأنوف و أحضرت... أمما , فكل قبيلة وإمامها
نـادت وعمم وصلـها وسـلامها.... قوما وخص , فزارني نمامها
مـا كنت أهدف أن أبوح بسرها..... بل كان قصدي أن يزيد غرامها
إذ لا تميزني بطاقة دعوة.... إلا بما شمل الجميع سلامها
لكن شفا نفسي وأذهب غلتي.... فرحي بما وصلت لها أرحامها
فكأن قريتنا التي نسبت لها..... أجدادنا عادت لنا أيامها
من أجل فكرة ماجد , آراءه..... دأبت تصيب من البعيد سهامها
إن السيادة والسياسة والدّها..... شهدت بأنك عمرها وعصامها
سبقت قريحتك العقول لغاية.... عزت فعز على الجهود مرامها
أحييت ليلك ساهرا ومؤسسا.... أسس الفخار فلم تفتك عظامها
أسس الحياة لدى القبيلة , وحدة.... علم ومال هذه أقسامها
وإذا الهوية أجمعت عيدانها..... لم تنكسر أمد الزمان سهامها
هذا الطريق لمن أراد سعادة.... وهو الضمان إذا أريد دوامها
إنا متى علت العلى هماتنا.... بنفوسنا خفت لها أجسامها
أبشر وضع حجر الأساس لفتية... فالعز دار كلنا خدامها
أبشر فآل السوق خير قبيلة.... ضربت على قنن الفخار خيامها
آباؤهم وجدودهم ما فيهمو.... إلا وحافظ سنة علامها
مستمسك بالعروة الوثقى التي... حدثتموها ولا يرام فصامها
سادت صحائفهم صحائف غيرهم... وبلادنا خضعت لهم حكامها
فعليكمو أن تهتدوا بهداهمو.... فهمو هداة قبائل أعلامها
ولهم بذاك فضائل إن لم نطق.... تعدادها فحر بنا إبهامها
فلو أن في الحاسوب أجري عدها... ملأت مساحة ووردها أرقامها
لم أنس لن أنسى قبائل كم حوت.... علما وكم سجدت لهم أقلامها
ماذا علي إذا سكت ولم أقل.... في كل مصر قديمة أهرامها
ومع الصلاة على النبي محمد....والآل والأزواج جاء ختامها



-----------------------------
قالت العاطفة فأجاب الشعور


أعد نظرا إلى زمن الجدود *** أعده فقد بنوه على عهود
عهود زاكيات طيبات *** إخال فواحها نفَس الورود
عهود عودها غض طري***يجود بأكله أبد الأبود

عهود بين آل السوق تحيا *** تسجل في سجلات الخلود
تضوع - ولا تضيع - سجيس دهر **وهذا الملتقى بعض الشهود
يحثحثنا إليه شعور حب *** وإشعار بأنا في الوجود
وترسية التعارف والتصافي *** وإفشاء السلام على الوفود
فهل تدري بأن العلم فينا *** وأن السلم منبعه جدودي؟
وأن السوق سوق العز قدما *** فيا أيام عيد السوق عودي
*********
رسالتنا الهداية طول دهر *** لبيض الناس تهدى أو لسود
فسل نوقا بهم تفري صحارى *** تصعدها الأباطح للنجود
وسل عنهم مساجد حين تدمى ***جباههم ، تلذذ بالسجود
وسل عنهم دواة حين مجت *** بلاغتهم ، وسل قصبات عود
وسل عنهم ظلام الليل لما ***تلاطم هل تغشوا بالهجود؟
******
رجال كالجبال بحور خير *** وهم للشر أمثال السدود
وهم لسما المكارم والمعالي *** سلالم ، كم تنهض للصعود
فهم نور مشاعله أضاءت *** ولما تدر ما معنى الخمود
*****
فيا أهلا وسهلا بالمساعي *** تراد لوصل أوصال الجسود
ففي (تن اهم )ذات الفضل اضحت *** ترفرف للعلى خضر البنود
فهم رفعوا لخيمة آل سوق *** لواء ، وهي شامخة العمود
فياحيا الإله وجوه قوم ***ونضر، أنفقوا كل الجهود
 فلما أن دعوا جئنا إليهم *** وفاء بالقديم من العقود
وما جئنا لنثبتها - وحاشا - *** فقد كانت مثبتة الوتود
فإن جدودنا - ولهم ثنائي - ***بنوها - والمرام رضا الودود-
وإن بناء مجد السوق عال *** كسى كل الفضا أبهى البرود
وكل الأرض طبقها وسارت ***به الركاب قبل ، بلا حدود
تبصر إن تاريخنا عظيم ***أعد نظرا إلى زمن الجدود
تبصر في علائقنا فقدما *** بناها الأولون على عهود
إذا ما نحن لم نحصد ثمارا *** بهم زرعت فما معنى الوجود ؟؟؟
----------------------------
نونية حي الأحبة للشيخ / أداس بن أحمد الأنصاري السوقي التكرناتي 

حَيّ الأحبةَ عَنّي حيثما قَطنوا...وأهدهم قبلات الرأس إنْ أذِنوا
خبّرْهمُ أن عينا منه ما فتئت...تذري دموع اشتياق منذ أن شطنوا
والجسم أنحله هم يكابده.....من ضعف قلب عراه من هوى وهن
يا سادة السوق هل من نظرة لكم...له فتسعد منها الروح والبدن
ويستعيد قواه بعد مطلعكم...تسابق العين في رؤياكم اﻷذن
بالله ربك قل لي هل سيجمعهم.........بملتقى تينهمَّ الهمُّ والوطن
بعد التشتت في كل الأماكن مع...ما تقتضيه ظروف العيش والسكن
مع التخالف في شتى المصالح من..رؤى تكرسها الأحوال والمهن
نعم أقول هم قوم إذا ندبوا........للخير لبوا فما كعوا وﻻ جبنوا
ﻻ سيما العلم إن العلم مهنتهم.....بين الخليقة ما حلوا وما ظعنوا
نحو وصرف كذلك البلاغة مع....تفسير آي الكتاب الفقه والسنن
ما شئت ثم اتجه منهم ﻷي فتى......تجد مناك هناك حيث ﻻ منن
وكل ما أنتجت أيدي الحضارة من.... ثقافة فلهم قوم بها زكنوا 
في كل قطر لهم خريج جامعة.....أو جامع من هنا إلى نَمَيْ وكَنو
إلى الرياض فأرض المكتين ودر...كل البسيطة للسودان أو كُتُنو
هل ثم من أمة تخلو من أميّة.......... سواكم آلَ سوق أنتم القُنن
والعلم ليس الوحيد من خصائصهم... بل ثم جمعُ خصال كلها حسن
سلم وحلم وتقوى والضيافة وال...إرفاد حين تمس جارهم محن
وخطُّهم منة من اﻹله لهم.........ما شهدت مثله الفيفاء والمدن 
بل فاق كوفيّهم والمغربيَّ وما..... قد خط شامهم أو خطه اليمن
فزر أُخَيَّ ألوفا من كتاتبنا........تصب مقاليَ صدقا حين يمتحن
وإنما همنا كتب ندارسها.........وليس من همنا عَين وﻻ بدُن
ومن تكن هذه بعض الصفات لهم......فإن رأيهم بالنجح مقترن
أصاح ثق بهمُ لدى لقائهمُ ............فكل فعلهمُ بالعقل متـزن
لحكمة بقي اسم السوق يجمعنا...من بعد ما قد عفى آثاره الزمن
وما قصدت افتخارا بالرميم ولو..فعلت ما ﻻمني من بينكم فطن
ﻷن كل بناء ﻻ أساس له..........هار وهل دون جذع يثبت الفنن


******************************




رائعة محمد بن الفاروق الإدريسي التبورقي 
(وميـــض من (تـــين آهـــــــــــــــــما)


قم وانفض اليأس واعكس موجة الألم***ولتستعِدْ ذكرياتِ البـــان والعلــم


فوق الزوابـع رفرف غير مكتـرث****وحطِّـم القيد واطـلع قنـة الحــلم


واقذف بظلمته الليلَ البهيمَ وشـم****وميض برق يضيء ظلمة الدُّهم 

******************** 


قم وابتسم لضياء الفجر مبتهــجا*وحيِّ في تين أهمّ قمة القِمم





واعزف على وتر الترحيب في أدب****لا تزعج الحفلَ بالترجيع والنغم



فالقوم رمز وقار لا يحركهم****إلا مغازلة القرطاس للقلم




إنا لمن نفر أفنى أوائلَهم****حبُّ التمسك بالأخلاق والشيم



فليشهدِ الكونُ أن الحق منهجنا****وليعترف أننا من أعظم الأمم



ولتحترم قسوةُ الصحراء همتَنا****ولتعتذر من تعاليها على الهمم



****************



ب(تاد مكة) من إعجازنا سور*****يستلهم العزَّ منها كلُّ ذي شمم



عشنا بها زمنا في ظل مملكة*****تَنْماكُ أورثها بنيه في القدم



راجت هنالك سوق العلم وانبعثت****أشعة النور في الصحراء كالديم



وحول مكة من إنجازنا صور****تحكي انطلاقتَنا من ساحة الحرم


في حقبة كان فيها الغرب مرتكسا****في حمأة الجهل في منأى عن القيم


والشرق ملتحفا في بُردعزلته****ُيبدي تقاعسه من شدة الهرم



***********
****
*


{صور من تمثال المجد}
للشيخ الشاعر نافع بن عثمان الأنصاري اليعقوبي التكيرتي

السّـــوقُ في ساحةِ الأمـْجادِ تـِـمْــثــَــالُ *** مـَــرْآهُ في شاشةِ الصّــحـراءِ أطـْــلالُ



ثَمّ القصــورُ تخالُـهـــــا الصّـخورَ، ولا *** رمْـــــلٌ هنـــالِك ـ إلاّ الـمسكَ ـ يَنْهالُ


مَـــغْنـــاهُ مُـــعـــتَبَرٌ للــــعَيْــــنِ مُنــــتَزَهٌ *** مَـــعْناهُ فَيْـضٌ مــن الإلـهامِ هَطّالُ


وللأصــــالةِ من أحضــــانِه انبـَجـَستْ *** عيـــونُ عـِزٍّ بهـــا التـَّــاريـــخُ يـِـــخــْتالُ


بُردُ المحاسنِ غضّ الوشي فيه، وإن *** شَيـــبُ الزّمانِ به الفِـــضِّـــيُّ أسْمالُ



*** *** ***
ما للــــثّقافــــــةِ إذ تُــــجْـلى مراكزُها *** جَـمالُـها من لُجيْن السّـــــوقِ مِعْطالُ


ألـمْ يُعرَّبْ بــ(نـحوِ السّوق) مُعْـــجمُها *** ألـمْ تُنمّقْ بـ(بخطِّ السّوق) أَشْكالُ


إن لمْ يكُنْ (مَدْرجٌ) لـ(لطّائراتِ) به *** ومـــــا بــــه لــ(قـَــناةِ البَــثِّ) إِرْســـالُ

فكـمْ أَوَاخٍ ـ كشاماتٍ ـ تنيط بــــها *** أعِنّــــةَ الصّـــافنــــــاتِ فيــــه أَبْــــطالُ

وكم صـدرن ـ يُـصدّرن العلومَ (بـلا *** ضرائبٍ) ـ من جيـــاد السّــوق أرسالُ

وكـم وردن حيــاضَ الســوق مــاردةً *** نــــوازلٌ لـــــــم يــــمسّ فــــقهَـــها البالُ

ثمّ انثـــــنت ذُلُـــلاً يَــــروي لـــمُــوردها *** عـــــــــــنّا الـمسائلَ: تفصــيلٌ وإجمالُ



*** *** ***


وحسبُـنا الفخـــرُ(آلَ السوق)أنّ بنا *** في العـــلم تُضربُ ـ والأخلاقِ ـ أمثالُ


مـــآثــــــرٌ ما عَــــفَتْ منــهـــنّ أَطْــــلالُ *** ومـــــلتقــــى السّوق لــــلأمجــادِ تِمْثالُ


دعـــــتْ لـــــه نُـــــخَبٌ لبّتْـــهُـــمُ نُـــــجُبٌ *** لـهــــمْ على الـــنُّجْـــبِ للـــعَلْيـاء إِرْقالُ

تـــوافَـــدُوا ليُشِيـــدوا بُرْجَ مَــكرُمــةٍ *** وهـــــم بنـــو وبنــــاة الـمـجد لن يالوا


قــــومٌ كفيلٌ بـجمعِ الشَّــملِ جــمْعُهُمُ *** وأن تكــــونَ جـــنـى الأقـــوالِ أفعالُ


وغِـــبَّ غيْثِ اللّــقا وادي التّواصُل في *** بـــادي وحاضِـــرِنا: خَـــصبٌ وسَـــيّالُ


فاعشَوْشبَتْ صِلةُ الأرْحامِ وازْدهَــرتْ *** فَـــفَاح مـــن عَـــبَقِ الإِصْـلاحِ إِقْـــــــبالُ


وأسْـــدلتْ ذاتُ بيْـنِ الأقْـربيـــــن ضَفا *** ئراً يُـعانِـــقُ مـْـنها النَّجْمِ عِـــسْــكالُ


فَهـَــكذا شـام غيْـــثَ الــمُلْتقـى أَمَلي *** والبــرْقُ يَبْسِـــمُ لـــي من ثَــغرِه الفالُ


*** *** ***

ومـــا مُنــى النَّفــــسِ إلاّ مِلئُ باصِـرتي *** مَـــرْأىً إذا حانَ من ذا الجَمعِ إِهْلالُ



أَمَا وَلِـــي زُحَلٌ عَــزْمٌ نأى بــيَ في انْــــ *** ـــتِــجاعِ مِجدٍ به في الشّـــرْقِ تِـــرْحالُ



فــهذه الشّــــمسُ تأتِيكُمْ على مَـــهَــل *** تـــؤُودُها من تَــحايا الــــــــــوٌدّ أَحْمالُ



أبْــهى وأفْـــخمُ مـــن شمْــــسٍ ومــن قَـمَرٍ*** (شِـــعْرٌ) له مـــنتهى الإبــداع إكْمالُ



في كـــلّ نُقْــــطةِ حــــرفٍ مــــنه ناطِـحةٌ *** بالـحُســــــنِ ناطِــــقةٌ، للمجدِ تِــمْثالُ



جــادتْ بــه مِن سلـــــيل الأَزدِ عارضــةٌ *** بالسّـــوق في ساحــةِ الأمـْجادِ تختـالُ



والحمد لله رب العلمين

****
*


بسم الله الرحمن الرحيم
وهذه قصيدة أخرى للشاعر المبدع / أحمد بن أحمدُ الكرماني الحسني السوقي الجلالي
أحببت أن أشارك بها في هذا الموضوع الوثائقي للملتقى

هزني يا قومِ عقد المجتمع``` باسم آل السوق إذ فيه الطمع
قوم علم والتقى والحلم في```سؤدد محض ومجد لم يُبع
كرم أصليه جود بما````حازت الكفان ، والكل تبع
كل صنف الخير نالوا يا لهمُ```سادة ، ما رفع الله ارتفع
فلهم بالعلم قدما ميزة ````نعمَ ما الله تعالى قد صنع
هم شموس وبدور أنجم```كلها إن غابت الشمس سطع
وصلاح ظاهر في باطن```هو سيماهم ، ومنهم ذو ورع
منهم الأشراف آل المصطفى```من له أوحي ما الله شرع
زينة الأكوان مفتاح الهدى```خير رسل الله هدي متبع
وعليه الله صلى معهم```فبه المنان أعطى ومنع
وقريش دوحة أغصانها``هم فذاك الأصل أصل ما اتضع
هم خيار من خيار سادة```قادة ، والخير منهم قد نبع
قل لمن طاولهم : ويحك لا```تتعبن نفسك والهزل فدع
قل لمن نافسهم شمر على```ساعد الجد ففي صعب تقع
هاجروا في الله حقا جاهدوا```شاهدوا ما من قضايا قد وقع
أنفقوا الطارف والتالد ما```بهمُ من ألم الفقر جزع
وافقوا من رافقوا واستألفوا```أسد كم فر منهم من شجع
زاد من لا زاد في القوم لهم```ما بهم إن مدت الأيدي جشع
مثلا فاضربلهم ، وابدأ بلا```يألف الدرهم نعم المنتجع
وحسان الخلق والخُلق فلا```تجد الواحد عن خير هجع
يستميلون ويدنون الذي````قد نأى ما بهمُ أدنى طبع
عدِّ عن ذا ، وأجد مدحك مَن```هم ثناء الله عنهم ما انقطع
آل أيوب ويعقوب الأولى```إن يجيئوا ضيّق الأمر اتسع
لاقوا المختار ، آووا ، نصروا``أيدوا الإسلام ، والشرك خضع
كرش المختار ، هم عيبته```وشعار أبدا لا ينتزع
قابلوا بالبر والإقبال في```خالص الود وإحسان جمع
ناولوا الدر والنخل وما```ملكوا ، والكل بالصدق ادرع
فتية أكرم بهم أمجد بهم```ري ضيف قد عراهم وشبع
فتية الحرب عليها دربوا```من يصارع منهمُ فورا صرع
وسيوف الله ما فلت ولـ```ـكن إذا سلت على الإغوا ركع
وإخاهم مع قريش ثابتا```كان لكن وصفه لم يستطع
وبما للمصطفى نالوا العلى```برقها منتشر لما لمع
وبهم أوصى وأوصاهم بن```فقبلنا ، أو ذاكم لم يذع
وعلينا آكد العهد لهم```ولنا ذلك عهد لم يضع
فاستقيموا أينما كنتم كما```قد أُمرتم ، واهجروا شين البدع
وبما للمصطفى نالوا العلى```برقها منتشر لما لمع
وعلى ما سنه فاتفقوا```فمن الحق بحق قد صدع
جانبوا الشيطان والنفس الهوى``كلها أعدى الأعادي كم خدع
واتقوا الله كما أوصاكمُ```واقتدوا هديا لأهدى متبع
نبتغي العلم على الفور يُري```ما له يدعو وما عنه ردع
نحن أشتات ولا يربطنا```غير تقوى واتقا ما يبتدع
واعتصام بمتين الحبل ما```كلف الله الذي لم يستطع
وتواصينا بحق ثابت```وقبول في قلوب لا يدع
والتغاضي والتراضي دائما```حسن ظن بامرئ في المجتمع
والسلامان من الله على ```من إذا استشفعه حقا شفع
أحمد المختار في الآل الرضى``وصحاب ما به الخلق انتفع

الشاعر
أحمد بن أحمدُ الكرماني الحسني الجلالي السوقي


***
**
*
بسم الله الرحمن الرحيم

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
إلى حضرة الحاضرين من أهل العقد والحل ، ومن أهل العلم والفضل ، من المنتقبين أهل الملة ، ولمن هذا الملتقى دمّث ، من المذكر,والمؤنث
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذا ، ونحن نعبر لكم عما تكنه صدورنا من الترحيب والاحترام ، والتبجيل والإعظام ، ... ثم نقدم لكم قصيدة بمناسبة الملتقى الثقافي الأول لقبائل كل السوك في تناهما

أهاجك داء في الفؤاد مكتما***قذوف نوى أضناك من ذكر مريما

أهاجك فاستبدلت من لذة الكرى** *تباريح هم في الفؤاد تهيما

ألمت خيالات لمريم بعد ماأثارت**** جوى بين الجوانح مضرما

فبتّ بهم طوال ليلي مزعجاإذا ****انفك بعض مد بعض وهيما

سبتك بأحوى فاحم مترجلوأنور***** من وجه الصباح وأوسما

وأشنب أحوى اللثتين مفلجوكشح *****لطيف كالدمقس أو اهضما

ألا عللاني من هواها ويمما****ومرا بنا بدارها لنسلما

ألا فاسلمي يا دارها وتنعمي******فحياك رب العرش خيرا وأنعما

أجدك مهما زارك الطيف موهنا*****يروع فؤادا بالكواعب مغرما

وأخبر أن الحي فرق بينهمشحوط ***** النوى تشكو الوصال المصرما

أجدك ما أحرى بمثلك أن يرى******صبورا ولكن أين منك فأينما

فمت أسفا إن الهوى يألف الأسىفدونك***** يا ذا الطيش حزما محزما

كفى أسفا أن الظعائن يممت*******مرابعها تنتاب مرعى منعما

فلله عينا من رآها وقد خدت*******بها العيس تنحو مربعا متيمما

يحادي بها الحادي على كل منهل****وقد خضن من بحر السراب غطمطما

فتحسبها لما تضحضح دونها*******حدائق دوم خائضات وعوما

على كل مفتول الذراعين شاذب******عبل نجيب من نجائب أعلما

يعالين أنماطا وخلطا وكلتة******ويفرشن من وشي البرود منمنما

هنا لك يضحي جامد الدمع سائلا*****عليهن والقلب الجليد مهضما

إلى الله أشكو لوعتي بعد بينها******وجفوتها تضني الحريق المتيما

ألا تشفين الهم عنك شملة*******عذافرة تطوي البطاق المصرما

جنوح مروح لا يكل دؤوبها******تباري أصك الركبتين مصلما

تمدي على مرعى بهيج بقفرة*****فألوى بها القناص روعا فأجزما

وأجفل إجفالا ومر مباريا********بخرجاء تنجو نجوه فتصرما

على مثلها ما أبرد الخل حرفة******لذي غلة يشكو الشكو الصدى وتهيما

ومهما تنل من وصلهن منالة**** فواها فإلا ويح نفسك ويح ما

أمَا والذي سار الملبون نحوه****يؤمون بيتا في الحرام محرما

على ضمّر خوص شمائل عودة*****سرى ودؤوبا في الهواجر صيما

لئن كنت أوقعت القطيعة مريم*****وأسهرت ليلي بالشكاية مسئما

لصرّفت عنك القلب قطعا وبتة*****إلى الملتقى الثقافي حل ويمما

قفا نسأل الربع القديم تدمّكة*****ورسما عفى من أهله وتهدما

وقال انتحوا ذات الشمال وبعضهم*****لدى الحَرة السوداء حل ويمما

ومنهم دوين البحر حي مصمم*****على أجبجباج حل ذا وتعلما

فنسأله أين انتووا وتجمعت*****جماعة آل السوق قال تناهما

تناهمّ طوبى للعلوم تقلها******ثلاثة أيام تضيء بها الظلما

تناهمّ لا يغدر بسكانك الدهر*****مَحمد ومحمود وثم أغشُّوما

ولا زال يهمى من نواحيك هامل****يبل حماك هاطلا ومسجما

أحن إليها والصعيد وأهلها*****ويزداد وجدي في الفؤاد تكتما

وتذكرها في ظلمة الليل مهجتي*****فأجري دموعا ويح نفسي ويحما

أنمق ما وشته حسن اقتراحكم******فمني إليكم فرحتي وتبسما

سلام كنشر الروض أو نفحة الصبا*****أو الريح تجلى في يد الرشأ الألما

سلام سليم من قلى وخديعة*******سلام مجد وصله ما تصرما

إلى حضرة الإخوان أهدي تحيتي****نجوم الهدى في سدفة الجهل مظلما
**

الشاعر

محمد بن محمد الصالح الأنصاري السوقي اليحيوي

(المعروف بـ إفَّدت بن مدسا)

أجبجباج - غاوا






الجمعة، 22 فبراير 2013

قصيدة الشيخ عيسى بن ودي إلى الشيخ حماد رحمهما الله وأسكنهم فسيح جناته



قصيدة الشيخ عيسى بن ودي إلى الشيخ حماد
رحمهما الله وأسكنهم فسيح جناته :
القصيدة قالها الشيخ في النصف الأول من القرن الرابع عشر الهجري
-------------------
سلام إلى من حل بحبوحة القلب=له ما يفوت الوصف من خالص الحب
بناه وحق البيت في ثبج الحشا=بناء مشيدا راسخا فالق الحب

تودعه أيدي الغرام مشيعا=بأبهة التبجيل في وسط القلب

وإن كنت لم تظهر علي دلائل=لصدق مقالي كالزيارة للحب

وإرسال شعر نائب عن زيارتي=إذا أنا لم أقدر إليه على الوثب
فإن فؤادي كل وقت يزوره=ويهدي له صدا الوداد بلا غب

وأكد حبي أنه زاد علمه=بتقوى الإله في الشهادة والغيب

وترك الرياء في التأدب والتقى=وذلك دأب الصالحين ذوي اللب
فإني أحب كل من كان ينتمي=إلى العلم موسوما بخير بلا كذب
ولا سيما من كان بالعلم عاملا=وصحة هذا القول يعلمها ربي
إلى أن قـــــــــــــــــــــــــال
إليك-أبيت اللعن-حنت نفوسنا=حنين ولوه النوق فاقدة الثقب

مرادي وقصدي الشيخ حماد إنه=علي منار الصيت في الشرق والغرب
فقل للذي يبغي من الناس شأوه=ألا إن ما قد رمته أصعب الصعب
وراءك لا تطمع فأنت كراقم=على الماء لم يحصل على الشيء من نحب
وليس لشل أن تقاس بضدهم=ولا لجبال القوم كالبطل الندب

وذاك بأوب القارظين معلق=ومس بنات النعش بالكف والكعب

أتم الصلاة والسلام تواليا=على سيد الكونين والآل والصحب.
تمت-بحمد الله وعونه-أهـ

الخميس، 21 فبراير 2013

قصيدة الشيخ / سيدي محمد ابن المختار الكونتي الشهير بالشيح الكبير وهو من رجال القرن الثامن عشر



حاولت أن أعرف بالشيخ قاضي القضاة وشيخ الشيوخ / حنا بن أمتال السوقي الأنصاري فوجدت أني دون وصف ماوصفه به أقرانه وتلامذته فأكتفيت بنقل ما وصفه به الشيخ الكبير وأعني به الشيخ سيد محمد ابن الشيخ المختار الكنتي في رسالة أرسلها إليه حول بعض الأمور التي جرت بينهم نثرا ونظما وهذه مقدمتها 
" من عبد ربه الغفور الستار ، المعترف بالعجز وكثرة الأوزار ، الفقير محمد بن المختار ـ وهو الشيخ الكبير الكنتي ـ إلى يتيمة أعصار الفضولات ، وحضين أطئار المعقولات والمنقولات المحدث النجم العامل في الترجيح والتعديلات محمد بن نجم الأنوار وطلائع الأسرار ، وآية الليل وآية النهار ، خيرة الأخيار محمد المختار ، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ما تواصلت بالفلك أبراجه ، واتصلت حركاته ، سلام محب صادق الحب في فالق النوى والحب ، حبا فأد أفئدتنا المفؤدة ، وكبد أكبادنا المكبودة ، ورسخ في منابت غراس مغارس صدور أسرارنا ، وشمخ إلى عنان جوّ فضاء سماء هممنا ، وأنوارنا حيث لا طائف يلم ، ولا خاطف ينم ، ولا رقيب يشوش ، ولا نقيب يفتش ، ولا كاتب يكتب ، ولا قاطب يقطب ، سوى ضمائر عامرة بالوداد ، غامرة من شوائب الطرد والإبعاد ،بالإعلاق الاقتراب ، خالية من علائق البين والاغتراب . أما بعد :" ثم ختم المحاورة بقصيدة خاطب بها حَنَّ وهي :

"صدت فصادت من حشاك قرونا ... قرنت بقرن من شجاك قرينا 
وعدت بما وعدت على جلد الفتى ... نبئت عهد الغانيات مخونا
يبسمن إذ بيسمن صلا كاشرا ... ويصلن يوترن السهام جفونا
فإذا لحظنك أو لفظن فنفثة ... من سحر بابل تستبي المجنونا
يروين من شهد الرضاب بسلسلا ... عن مبسم يرويه عن دارينا
ويرعن ... المستهام بفاحم ... سقيت مفارقه الشذا مفنونا
وسطت عليك بقائم من قدها ... وغدت فغاد درت الفؤاد رهينا
ونوت بقلبك رحلة فترحلت ... أترى يفيدك أن تحن حنينا
كلا ، ومن سدل القرون سلاسلا ... قرنا لمن يهوى الحسان وهونا
ورمى عن أقواس الجفون بأسهم ... تدعى حواجب للهوى وعيونا
ما للحب على الصدود جلادة ... وشكاته زلفى ، تعد ، ودينا
لا ثقل أثقل من رقيب حاضر ... حضر الوصال فراقب المفتونا
فينم من أخباره مكتومها ... ويبث من أشراره المكنونا
ما كان أطيب أزمنا موصولة ... بالوصل من سعدى وقد تدنينا
لعهودها ، عيس عوامل ضمر ... دوَّن وسع الفيح ، ما ، تدوينا
يُدنين من أضحى على إيراجها ... نحفا وتشفي من شجاه فنونا
وتظل تفلي عارض الفلوات من ... عرض وطول باللقا تغرينا
ولئن تقدمها بشير طائر ... فالطل يسبق وابلا وهتونا
فخذ الجواب إليك حَنَّ فإنه ... بعد السلام برحمة مقرونا
وبمنة وكرامة وتعطف ... وقفا عليك يجدد التأمينا
ما كان يُقدر للوشاة ومن سعى ... صرمٌ لحبل لا يزال متينا
من كان في الحق العزيز وداده ... هيهات يضعف وده ويلينا
والود يثمر والعتاب لقاحه ... زوجان حيث الود حيث يكونا
ما كان عن حدث الزمان عتابنا ... كلا ولا ثقة بما يأتينا
لكن ليظهر سر ما امتلأت به ... أحناءنا من ودكم ويبينا
ويرى الوشاة وكل من أحناءه ... حنيت على دغل ومن يشنونا
ما كان يخفى عنه من ود ومن ... قرب ومن صلة غدت تزيينا
فالتبر تخبره بحك محكه ... بعد الصلاء ذؤابة ووزينا
فإذا استبين صفاؤه ورواجه ... كان الثمين وغيره المثمونا
ما كنتم ، لا زلتم ، إلا الحيــــا ... دفعات حبكم لنا تحييـــــــــــنا 

لولا المحبة ثابت من أصلها ... وفروعها في الجو ، لم تجدونا
نولي المحبة فيكم ونودكم ... ونود فيكم كالمودة فينا
أتقول تان النسختان أهاجنا ... ممن أقام على الوداد شجونا
من بعد ما حوتا صريحا لائحا ... من كل تبرية ولو تضمينا
وجهُ الخطاب إليكم ومرادنا ... من كان ذا أحن ومن يقلينا
كيف القبول من الوشاة وقد أتى ... تفسيقهم في محكم تبيينا
بل حاصل المكتوب منا أولا ... عذر وعتبى لا جفا وظنونا
والغمص والتأبين شكلها معا ... شكل عقيم ينتج التخمينا
ما مثلكم قال الخنا أو جاءه ... التبر أنتم رائحا ورزينا
ما ضركم إخواننا ، إن كنتم ... ممن يرى بذل النصيحة دينا
بل كان فيه لعزكم وكمالكم ... حصن يحصن مجدكم ويصونا
فالنصح سنة أحمد الهادي كما ... قال ، النصيحة ، حيث حد الدينا
لا زلتم شمسا تضئ على الورى ... ومعالما ، ومكانكم مأمونا
وأهلة يدري بها الميقات من ... حج المكارم حقبة وسنينا
وعلى الرسول محمد أزكى الورى ... أزكى صلاة تصحب التأميناة "(1)

(1) نقلا عن كتاب الجوهر الثمين في أخبار الملثمين 
الشيخ العتيق إبن سعد الدين الإدريسي السوقي

الأربعاء، 20 فبراير 2013

الرثاء عند الطوارق


ويقول الشيخ أحمد موسى الانصاري الخزرجي السوقي
 في رثا الشيخ باي بن سيد عمر آل الشيخ الكنتي الفهري: 

عَزُّوا الديانةَ إذ كادت مبانيها / تندك وجداً على فقدان بانيها
وابكوا الأمانةَ إذ ماتت رعايتُها / فأعولت في نواحيها نواعيها
وارثوا الأواقيتَ هذي الخمس إذ ثَكَلَتْ / من لا يزال على طُهر يراعيها
وللمساجد إن عطّلت فافترقت /أيدي سبأ في بواديها نواديها
وللدواوين من طي يصعّبها/ لما طوى الموت كفا ليس يطويها
وللعلوم وألفاظ لها وجلت/ من نقلها عن مغانيها معانيها
ولليالي فقد أصبحن منذرة/ بالموت الأحمر لما مات محييها
وللقيام إذا المنام بها/ على خشوع وعبرات يواليها
وللتلاوة فيها والتدبر في/ آي الكتاب تفقها وتفقيها
وللشريعة من حام ومنتصر/ ممن يروم لها محوا وتمويها
وللطريقة من غواص لجتها/ بفلْك شرع تؤتيه نواتيها
وللأحاديث متنها ومسندها/ والفصل بين قويّها وواهيها
وللتذكر والتذكير مجتنبا / سرا وجهرا تسفيها وتتفيها
وللوفود الأولى يلقون إن وفدوا /عليه لليمين ترضيعا وترفيها
وللمسائل إذ يبكين منه على/ مفت على اجرياء الحق يجريها
ولانتهاج مناهج الأوائل في / نشر العلوم تنبها وتنبيها
ولاحترام ذوي علم ينوههم / في الله إن عدموا التنويه تنويها
وللتسمت بالسمت الذي وردت / بحسنه سنة هو المراعيها
والحلمَ والصفحَ والإغضاءَ إذ دُفِنَتْ / بدفن من كان بعد الدفن يحييها
والحزم والعزم والإصلاح مهملة / كثلة نام في البيداء راعيها
الله اكبر هذا الرِّزءُ مشتمل /على رَزايا عِظامٍ لستُ أحصيه
لله منه مُصابٌ كاد يأسر أبـ / ـكار العقولَ وعُونها ويسبيها
نَعْيُ التقي النقي البَرِّ بايِ أبي/ خُمصِ اليتامَى... مؤدباً يربيها
مأوى الأراملِ كاسيها ومُطعِمُها / إذا تطارح أمرَها أهاليها
بسّامةِ الوجهِ باكي القلب تحسَبُه / مغفلاً من مخافة يقاسيها
حامي الشريعة ماحٍ ما يُعانِدُها /آت أوامرَها آب نواهيها
ومن فرائضها يدني فصائلها/ ومن محارمها أنآى المكاريها
التاركِ الشرَ لا وهناً ولا فشلاً /الفاعلِ الخيَر لا فخراً ولا تيها
قوال ما لم يقل مما يليق وإن / يصمت فمن حكم يبدي بيانيها
مثبت الحسنات في أماكنها/ مزحزحا للمساوي عن مساويها
أحبه الله بدءا ثم حببه / الى البرية برها وعاصيها
فأزلفت لنزوله منازلها/ وزيّنت لجواره جواريها
واشتاق للحور واشتاقت له فرأى/ أن لا يليق به إلا تلاقيها
فالدور ترتاع من ذكرى مفارقها / والحور تمرح من لقيا ملاقيها
حلو الشمائل لَلْآذان تنقلها / عن العيون فراويها كرائيها
كأن حسن الثناء عن شمائله / وظيفة كل ذي نطق يؤديها
كأن ألسنة الأخلاق قاطبة / بمدح أخلاقه الحسنى تواصيها
يسطو على النار تارات فيخمدها / بديمة من مجاري الدمع يذريها
وبالتطهر والتطهير آونة / بالماء في الصن والصنبر يطفّيها
تزخرفت جنة المأوى له فأبى / إلا اليها توجها وتوجيها
يا عصبةً طلعت شمسُ المعارف في / أفلاكهم واستدارت في نواحيها
حتى إذا أفَلَتْ غَشّى الظلامُ أسًى /وجهَ البسيطة واشتدت دياجيها
فأصبح اليومُ كالليل البَهيمِ جَوًى / والبحرُ في أسف قد كاثرت التيها
إنا معزوكم بالكتب إذ عَسُرت/ بالنُّجبِ تَعـزيةٌ لكـم نؤديها
إنا محيوكم تحية حييت / بها مواثق أسلاف نراعيها
إنا مسلوكم مع إئتمانكم /على الديانة باديها وخافيها
بالأنبياء وأتباع لهم نقلوا/ من تي الدويرة فاحتلوا الثرى فيها
بل المؤمل فيكم التنزه عن / ما كان يورث وجه الدين تشويها
منبهوكم على أن الدوام لمن / هو القديم تعالى الله تنزيها
مصبروكم بقوله لمرسَله: /" بشّر الصابرين " والمضاهيها
يا حبذا حبذا العدلان رحمته / مع الصلاة التي هو المصليها
ونعم نعم العلاوة اهتداؤهم / فلا علاوة في الدنيا تعاليها
فاستغفروا الله للمرحوم واحتسبوا / تلك المصيبة كيما تؤجروا فيها
فالله خير له منكم ومنه لكم / حكمه حكم تخفى فيبديها
وهوّنوها بما قد عم موقعها / كل القبائل دانيها وقاصيها
إن المصاب إذا ما عم هان كما/ إن خص هال وساد العقل توليها
الله بارك في الباقي لنا ولكم /مشبها بأصول الفرع تشبيها
وحبب العدل والتقوى لنا ولكم/ وكره الكل غير الحق تكريها
وآجر الكل في الفاني وبوأه / في جنة الخلد من أعلى أعاليها
ومن خليقته أعطى خليفته / من عند مبدئها الى تناهيها
جاءت غوادي الصلاة روضة ضمنت / بحر الصلاة تباريها سواريها
ومن سلام سلام حفه ألف / ومن تحاياه حياه مزكيها
مع الآل والصحب والأزواج ما وجدت / غر المباني على فقدان بانيها

شعر الإخوانيات بين شيوخ الطوارق في القرن التاسع عشر



ومن هذه الدرر التي عثرنا عليها خلال تلك الرحلة الصيفية
 قصيدة للشيخ محمدأحمد بن محمد الشيخ الأنصاري السوقي
 من قبيلة(كل تكرنات) أهداها
 إلى الشيخ محمد بن الهادي الأدرعي السوقي من قبيلة (كل بقو)
 يقول صاحب القصيدة,
(وهذه هدية أتحف بها الأخ الصادق في وده,
 حتى كأنه لافرق في ذلك بين قربه وبعده,
 أخاه الفتى المشهورفي البلاد, العالم محمد بن الهاد,
جعلنا الله وإياه ممن تولاه مولاه, لما يحب ويرضاه,
 فإنه القادر على ذلك , والميسر لما هنالك,) وهي:

بلغ إلى عبد العزيز الهادي== مني السلام محمد بن الهدي
آتاه رب العرش جل جلاله == من مبتغى الخيرات كل مراد
ووقاه ما يخشى وماقد يتقى== من شر أهل المكر والحساد
أمحمد البركات لاتدع الهدى== بل أحي سنة أحمد الحمــاد
اعمل بتقوى الله جل ولا تخف= من لومة الجيران والوراد
واحفظ أمانتك التي حملتها== واجهد ورب الناس بالمرصاد
احكم علوم الدين واسع لجمعها== ولنشرها وعليك بالإرشاد
وانف انتحال المبطلين ولا تطع== من يشتري غيا بكل رشاد
وسقط منها نصف صفحة وقال: في آخرها:
الله أسال أن يوفقنا لما== يرضي وأهتف باسمه وأناد
أمحمد البركات هاك هدية== من ذي اشتياق مفرط ووداد
كانت قليلا حجمها لكنها== تهدي الرشيد إلى طريق الهاد
صلى عليه الله جل جلاله == وعلى الصحابة من هم لسداد
ماأرسل الخل الشفيق إلى أخ== بلغ إلى عبد العزيز الهادي 
وهي هدية إليك وإلى الأخ الغالي أبي عبد الله إبر اهيم وشكرا.
________

1- القصيدة تدل على المكانة التي يتمتع بها محمد بن الهادي
 لدى علماء وقته.
2- فيها الحث على مواصلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
والدعاء له على الثبات على ذلك.
3- تدل على العلاقة العلمية بين هاتين القبيلتين.