بسم الله الرحمن الرحيمالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله محمد وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.
مر شهر على اختتام الملتقى الثقافي الأول لقبائل كل السوك بتيناهما ، ذلك الملتقى الذي كان انعقاده حلما تحقق ، والحمد لله على ذلك ، وعلى نجاحه الذي اعترف به كل من حضره من القبائل الصحراوية ، مهاجريها ، وحاضريها ، وهذا ما تقاولته في تدخلاتها ، وفي قصائدها ، ولم تسمع أذني أو تر عيني من خالف هذا من حاضريه ، ولا من الغائبين عنه.وإذا كان هناك من يشكك في هذا ، فما مقياس النجاح عنده ؟ وما هي النتيجة المرجوة في ملتقى ثقافي غير ما قدم ؟ مخطوطات لها مئات السنين ، مئات القصائد التي قيلت في المناسبة ، جمال الخطوط المعروضة ، كتب في كافة مجالات الثقافة الإسلامية المتعارف عليها هناك، شيوخ موسوعيون، ملوك قبائل ، ممثلو الدولة المالية بدءا بالوزير الذي بعثه الرئيس إلى غيره من ممثلي الدولة.
ولقد أخذت شفاها من بعض المطلعين والمناقشين لبعض رؤساء القبائل الذين لم يحضروا تحسرهم على فوات حضورهم ، واعتذارهم ، وتعهدهم على تعويض ذلك في المستقبل القريب إن شاء الله .
ولقد كان مقررا إجراء مسابقة شعرية ، وفي حسن الخط ، لكنها ألغيت لكثرة القصائد الجميلة ، وكثرة الخطاطين.
وكيف لا ينجح الملتقى ، وقد حضر فيه اثنان وخمسون ممثلا لأحياء السوقيين مع كل واحد عشرة رجال من أصحاب الرأي أو أكثر؟والحقيقة أن الملتقى عقد ، ونجح ، ومن لم يعجبه ذلك فليشرب من البحر.
و قد رابني السكوت الجاثم على المنتديات منذ برهة ، وقد كنت ظننت أنها ستحيا بذكره ، وتتغنى على أمجاده حتى ترسخه في أحفاده فإذا به في طي الكتمان وكأن الأمر ما كان.
من هنا قمت برفع عقيرتي بأرجوزتي التي سميتها أرجوزة الملتقى تخليدا لذكراه ، كيلا ننساه ، وسأوزعها على وقت ليس بالقليل ، اعترافا لذلك الملتقى بالجميل .
ولم أهتم فيها كثيرا بحسن النظم لسببين :
- أن العجمة في أكثر الأسماء تمنع ذلك.
- أن قصدي تخليد الحدث بغض النظر عن حسن التعبير عنه، وبخاصة أن تكلف البلاغة والفصاحة قد تحولان أحيانا دون البراعة.
- على أن التصحيح والتعديل مأذون فيه لكل ذويه، وأنتم أولائك.
| الحمد لله الذي قد وفقا | لعقد آل السوق ذاك الملتقى | ||
| وناقشوا الأهم فالأهما | لما التقوا بأرض تيناهما | ||
| وكان ذا الحدث قد خطط له | منذ سنين حسب قول النقله | ||
| لكن يشاء الله أن يؤجلا | لكي يكون حافلا وأكملا | ||
| وإن تقل كيف ففتح الموقع | كان بريده لكل موضع | ||
| ووفرة الجوال في كل يد | مع الثريا في قرى وفدفد | ||
| فبدأ الإعداد بالتخطيط | لكل أمر باللقا منوط | ||
| كموضع اللقاء والزمان | وبعد جاءت دعوة الأعيان | ||
| قامت بذاك لجنة التحضير | والصاوي عين القوم في التسيير | ||
| تشكلت من جملة القبائل | لكي تكون نقطة التواصل | ||
| وإن ترد حقا فإن الموقعا | في نجح هذا الملتقى قد أبدعا | ||
| إذ المدير كان تابع الحدث | من البداية وهاتف وبث | ||
| جميع ما يرده تباعا | في موقع السوق لنا مشاعا | ||
| لله إبراهيم ذاك الخزرجي | فيا له من مصبح ومدلج | ||
| في كل ما يثبت الأواصرا | من بيننا ويجبر الخواطرا | ||
| ونظمت للملتقى قصائد | جميلة تزهو بها المعاهد | ||
| فأولا جاءت قصيدة علي | ميمية من الطراز الأول | ||
| وبعدها أولى ثلاث الأدرعي | دالية من مبدع ولوذعي | ||
| وقد أتيت ثم بالداليه | أولى قصيدتيّ في القضيه | ||
| ثم أتت ثانية الشريف | قافية من شعره المنيف | ||
| لامية الإدريسي بعد ذا أتت | وللقاء تيناهما استبعدت | ||
| وأتحفتنا درة السوق بما | للنون من جمال من ترنما | ||
| ولأبي حفص هنا داليه | نمنحه عليها ميداليه | ||
| ثم أتت جامعة الخواطر | وحازت الجمال بالتواتر | ||
| وتلك هِيْ ثالثة الجلالي | ودخل اليعقوبي في المجال | ||
| فشنف الأسماع باللاميه | بوصف فضل الأمة السوقيه | ||
| وبعدها ثانية الإدريسي | ميمية من شعره النفيس | ||
| وحملت ذي المرة التشجيعا | للملتقى كفعلنا جميعا | ||
| وشاركت نونيتي عماتها | خالاتها في كل تشجيعاتها | ||
| ووردت دالية للحسني | حالية بكل ما من حسن | ||
| فيها الإشارة إلى شيوخ | في العلم كانوا من ذوي الرسوخ | ||
| ولأبي ياسر القافيه | لحمطايا عدها هديه | ||
| ثم فتى مرسي أتى بنثره | كذا بشعر رائج في عصره | ||
| وهذه أهم شعر ثما | من موقع السوق لتيناهما | ||
| وشارك النثار في التشجيع | فأحسنوا الإبداع في التنويع | ||
| كالمدنيّ وكذا الخرجي | معهما ذلك الخزرجي |
يتبع
رابط الأرجوزة كاملة
http://www.alsoque.com/vb/showthread.php?t=1003
| كذلك النظام أيضا نثروا | وشاركوا وعلقوا وشكروا | ||
| ومنذ أن أعلن عن ذا الملتقى | راوحت ما بين الذهاب والبقا | ||
| لآخر اللحظة من يوم السفر | سبتا لسبع قد مضين من صفر | ||
| وكان شبليشا من قد عزما | على حضوري الملتقى وصمما | ||
| بكل ما أوتي من إقناع | بقوله والنقد والمتاع | ||
| وحمله جل تكاليف السفر | من بدئه إلى القفول للمقر | ||
| وجزؤه الآخر من نصيب | إخوتنا الآتين من قريب | ||
| ونّي بنُ أبَّهْ وكذا نجلُ أَخِهْ | بَرْكَ بنُ بُوعْمامَ المجاهدِ (1)انتخِه(2) | ||
| وأُفَنَايَتْ وأخُوه دِنَّا | قد صاحبونا من هُنا لهِنَّا | ||
| فالأولان سوقيان جذما | والآخران سوقيان رحما | ||
| والسائق الشريف زين الدين | أنعم به من سائق رزين | ||
| شارَكَنا في اللحظة الأخيره | بُوخَامِي بايٌ هاته المسيره | ||
| فكان الانطلاق ليلة الأحد | بعد اتكالنا على الله الأحد | ||
| وفي وصولنا لإن قزَّام(3) | ليلا نزلنا في فِنا بوخامي(4) | ||
| وزادت الرحلة شخصا كدليل | يدعى بسَلْقُومَّ ويعرف السبيل | ||
| وفي الضحى كان انطلاق الركب | من حضر إلى الفضاء الرحب | ||
| وقد توغلنا قليلا في الجنوب | ثم استفقنا فصمدنا للغروب | ||
| ثم وردنا بئر إنبولالِ(5) | ليلا وبتنا في براح خال | ||
| وبئر إنتيشق ضحى وردنا | وخيمة الميمون قد قصدنا | ||
| وهو نجل شيخنا البكاي | من نال في العلوم أقصى الغاي | ||
| وكان يقطن ربى إن امضال | ملَّن وصلنا بيته عند الزوال |
| بتنا وفي الصبح قصدنا ألتا | وفي سهينْ مررنا لم نلتفتا | ||
| في تيجريرت وقفنا عند السوق | لأجل الاستيضاح للطريق | ||
| ثم مررنا داخلين آقلا | وهو غالبا يكون آهلا | ||
| لكثرة الآجام والآكام | ووفرة الأعشاب للأنعام | ||
| لكن هذا العام عم الجدب | وقلة الماء فجلّ الخطب | ||
| غرب تلاتايت قد أقمنا المغربا | ثم العشاء وامتطينا المركبا | ||
| إلى هوي الليل فالبيات | من بعد ما هاجمنا السبات | ||
| وفي الصباح والصبوح ثما | سرنا سراعا نحو تيناهما | ||
| مع وفد دوسحاقٍ وكان مرّا | بنا ولم نغادر المقرا | ||
| وفي الطريق جدد الجميع ما | لبس والنعل وما تعمما | ||
| في ذلك الضحى وصلنا الملتقى | أحسن به إذ فيه كل منتقى | ||
| و الابتداء كان يوم الأربعا | وفي عَرُوبةَ الختام وقعا | ||
| وكان الافتتاح باستقبال | كل الوفود من بقاع مالي | ||
| ووفد مالي الرسمي قد ترأَّسَه | حاكمُ غاوا العسكري وعَسَسَهْ | ||
| كذا رئيس المجلس العمومي | بأفُد {1}المدعى بأغشُّوم | ||
| محمود حتبو اسمه الحقيقي | أحد شخصيات آل السوق | ||
| ثم رئيس البلدية أتى | ثالث مسئول على ما ثبتا | ||
| كذا رئيس البلدية هنا | أي تيناهما البلد المضيفنا | ||
| والافتتاح جاء كالمعهود | بآي ذكر ربنا المعبود | ||
| تلاها إبراهيم نجل مفلح | أنعم بذكر الله للمستفتح | ||
| وأول الخطاب في ذا الشان | كلمة المضيف من جنهان | ||
| محمد بن موسى شيخ تِينا | هَمَّا بها الترحيب بالاتينا | ||
| عن ساكني ذا البلد المضياف | من أهلنا جنهان والأحلاف | ||
| وأن هذا شرف عظيم | لتيناهم ساقه الكريم | ||
| كذاك أكد على قيام | السوقيين بهدى الأقوام | ||
| تمسكا منهم بالالتزام | بنشرهم لشرعة الإسلام | ||
| وشدهم أواصر التعاون | مع السوى بأوجه التضامن | ||
| ولجنةَ التحضير آخرا شكر | وكل من ساهم في ذا المؤتمر | ||
| ودانيال بن محمد أناب | أبا الهدى بن موسى عنه في الخطاب | ||
| وهو رئيس البلدية {2} وما | زاد خطابه على ما قدما |
هناك تعليقان (2):
http://www.alsoque.net/vb/showthread.php?t=1003
والصاوي رأس لجنة التحضير **** رحب باللقاء والحضور
وقال تعريفا بئال السوق **** مقالة العلامة الموثوق
السوق أصلهم ومن كيدال **** ستين كيلو في شمال مالي
من طيبة أتوا مجاهدينا ***** دعاة حق ومعلمينا
والنسبُ الأشرافَ والأنصارَ مع *** أبناء عقبة بن نافع جَمَعْ
قد ثابروا وثبتوا على ما ***** كانوا به مذ دخلوا الإسلاما
من نشر دين الله والتعليم ***** كأحسن الجوار للأنيـــم
فصدقت كلمة الشيخ الكبير ***** في مدحه لهم بشعره الشهير
لكل ناس حرفة قد وصفوا ***** بها ونشرُ العلم فيكم يُعرَف
نالوا احتراما كاملا في الدول *** فكانوا فيها في الصفوف الأول
فشاركوا في السلم حيث كانوا **** إذ عندهم كل الورى إخوان
وأغشُّومُ محمود بن حتبو ***** قد قام بعد الصاوي ثَمَّ يخطب
مؤكدا بنأي هذا الملتقى **** عن السياسة وعن ما يتقى
وشاكرا لزوجة الرئيس ***** دعم اللقا بالنفس والنفيس
ككل من ساهم في الإعداد ***** بالمال أو بخدمة الأيادي
وكل إقليم بمالي حضرا **** ممثلوه ذلك المؤتمرا
ثم خطاب الوفد النيجيريُّ **** قام به محمد المهديُّ
فشكر الإله ثم مالي***** لدعمها السلام بالأعمال
وثلث الشكر لكل وافد ***مشارك بالفعل أو مشاهد
من السعودية كانت حاضره **** كلمة العوائل المهاجره
فيها التحايا والتراحيب معا ***** شكر لمن قد لمّ ذا المجتمعا
وكلمة السونغوي آلي بادي **** ألقاها شاكرا لذاك النادي
مرحبا مع الإشارة إلى ***** قيام آل السوق في سلم الملا
كذلك الإرشاد والتوجيهُ ***** للناس طُرًّا خوفَ أن يَتِيهوا
وعن كيدالَ حاضرَ المُفتِي وهُو **** أحمادُ نجلُ حمزة َالمُفَوَّهُ
حيَّا وتابع الذين سبقوا **** في كل ما قالوه فيما علقوا
وطالب الدولة بالإسهام ***** بما يزيد في بِنَا السَّلام
وإن آل السوق في استعداد **** كي يَشْرَكوا في ذاك كالمعتاد
إرسال تعليق